المحقق البحراني

302

الحدائق الناضرة

لا يقدر على شئ ) فليس للعبد من الأمر شئ ، وإن كان زوجها حرا فإن طرقها صفقتها ) وهذا الخبر كما ترى أغرب وأعجب حيث دل على الفرق بين الحر والعبد فجعل الطلاق بيد الزوج إن كان حرا ، وبيد السيد إذا كان عبدا . ومنها ما رواه العياشي ( 1 ) أيضا عن أبي بصير ( في الرجل ينكح أمته لرجل أله أن يفرق بينهما إذا شاء ؟ قال : إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء ؟ قال : إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء لأن الله يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) فليس للعبد من الأمر شئ ، وإن كان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى ) ويشبه أن يكون قد وقع في هذا الخبر تحريف وتغيير لأن قضية التفصيل المغايرة ، مع أن مرجعهما إلى أمر واحد . وبالجملة فالمسألة لما عرفت في غاية الاشكال ، ونهاية الاعضال ، ومن ذكر هذه المسألة من الأصحاب لم يذكر من الأخبار المنافية للقول المشهور إلا صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وأجاب عنها بما قدمناه نقله عن الشيخ ، والله العالم المطلب الثالث في الملك : قد تقدم أن نكاح الإماء يقع بالعقد وبالملك ، والأول قد تقدم الكلام فيه ، والكلام هنا في الثاني ، وحيث كان الملك ينقسم إلى ملك الرقبة وملك المنفعة ، فلا بد من بيان أحكامه في مقامين : الأول : في ملك الرقبة ، والكلام فيه يقع في مواضع : الأول : لا خلاف نصا وفتوى في عدم انحصار النكاح بملك اليمين في عدد ، بخلاف نكاحهن بالعقد .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 51 ، الوسائل ج 2 ص 599 ب 32 ح 3 .